كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

والجواب: أن هذا المعنى يوجب كراهة خروجها لصلاة العيدين، ومع هذا، لم يكره عندك، وعلى أن العلة في منع الشابة خوفُ الفتنة بها، يدل على صحة هذا: ما روى النجاد بإسناده عن زيد بن خالد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تمنعوا إماء الله مساجدَ الله، وليخرجْنَ إذا خرجْنَ تَفِلاتٍ" (¬1)، يعني: غيرَ متطَيباتٍ (¬2). وقد صرح به في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا معشر النساء! إذا خرجتنَّ لصلاة عشاء الآخرة، فلا تَمَسَّنَّ طيبًا" (¬3)، وإنما نهى عن الطيب؛ لأن الافتتان به يحصل، وهذا المعنى معدوم في العجوز، فيجب أن تزول الكراهة، والله أعلم.
* * *

91 - مَسْألَة
يستحب للنساء إذا اجتمعن أن يصلِّينَ فرائضهنَّ جماعة في
¬__________
(¬1) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (21674)، والجملة الأولى من الحديث مخرجة في صحيح البخاري، كتاب: الجمعة، باب (لم يسمه البخاري) رقم (900)، ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، رقم (442)، وصحح الحديث ابنُ الملقن. ينظر: البدر المنير (5/ 46).
(¬2) ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 160)، ولسان العرب (تفل).
(¬3) أخرجه مسلم من حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود - رضي الله عنهما -، كتاب: الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، رقم (443).

الصفحة 257