كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

ولا تؤمهم الفرض (¬1)، والعمل على ما رواه الباقون (¬2).
فالدلالة على أن ذلك مستحب: ما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفَذَّ بسبع وعشرين درجة" (¬3)، وهذا عامٌّ في الرجال والنساء إلا ما خصه الدليل.
وروى النجاد بإسناده عن عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري (¬4) عن أم ورقة الأنصارية - رضي الله عنها -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يزورها، ويقول: "انطلقوا نزور الشهيدة"، وأمر أن يؤذن لها، ويقام، وأن تؤم دارها في الفرائض (¬5).
وروى أبو بكر النجاد بإسناده عن أسماء بنت يزيد - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ليس على النساء أذان ولا إقامة، وتصلي معهن في الصف، ولا تقدمهنَّ" (¬6).
¬__________
(¬1) كذا في الأصل، ولعلها: تؤمهنَّ في الفرض.
(¬2) في الأصل: رووا، لم أقف على كلام الخلال - رحمه الله -.
(¬3) أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: فضل صلاة الجماعة رقم (645)، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: فضل صلاة الجماعة رقم (650).
(¬4) قال ابن حجر: (مجهول الحال). ينظر: التقريب ص 361.
(¬5) مضى تخريجه.
(¬6) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: ليس على النساء أذان ولا إقامة، رقم (1921)، وقال: (رواه الحكم بن عبد الله الأيلي، وهو =

الصفحة 260