كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)
وهو: إذا كان إمامَ الحيِّ، وكان عجزُه لعلة يُرجى زوالها، وأما إن كان غيرَ إمام الحيِّ، أو كان إمامَ الحيِّ، لكن عجزُه لعلة لا يُرجى زوالُها؛ مثل: الزَّمِن (¬1)، لم تصح إمامته بمن يقدر على القيام:
نص على هذا في رواية صالح (¬2)، فقال: لا يؤمهم المقعَد إلا أن يكون كان يؤمهم، فمرض أيامًا؛ كما فعل جابر (¬3)، وأسيد (¬4)، إذا كان مثل الخليفة، أو مثل إمام يصلي جماعة، صلوا خلفه.
وقال أبو حنيفة (¬5)، والشافعي (¬6) - رحمهما الله -: تجوز إمامة الجالس بمن يقدر على القيام بكل حال.
¬_________
(¬1) الزمانة: العاهة، رجل زَمِن: أي مبتلًى. ينظر: لسان العرب (زمن).
(¬2) ينظر بمعناها في: مسائله رقم (1389)، ونص ما ذكره المؤلف في مسائل الكوسج رقم (336)، وينظر: مسائل ابن هانئ رقم (216)، والهداية ص 100، والمغني (3/ 60)، والإنصاف (4/ 376).
(¬3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (7215)، وابن المنذر في الأوسط (4/ 206)، قال ابن حجر: (إسناد صحيح). ينظر: الفتح (2/ 229).
(¬4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (7219)، وابن المنذر في الأوسط (4/ 206)، وصحح إسناده ابن رجب، وابن حجر. ينظر: الفتح لابن رجب (4/ 153)، ولابن حجر (2/ 228 و 229).
(¬5) ينظر: الحجة (1/ 92)، والهداية (1/ 58).
(¬6) ينظر: الأم (2/ 340)، والحاوي (2/ 306).