كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)
وروى أيضًا في المسند (¬1) قال: نا يحيى (¬2) عن هشام بن عروة: حدثني أبي قال: حدثتني عائشة - رضي الله عنها -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليه الناس في مرضه يعودونه، فصلى بهم جالسًا، فجعلوا يصلون قيامًا، فأشار إليهم: أنِ اجلسوا، فلما فرغ، قال: "إنما جُعل الإمام ليؤتَمَّ، فإذا ركع، فاركعوا، وإذا رفع، فارفعوا، وإذا صلى جالسًا، فصلوا جلوسًا" (¬3).
وروى أبو بكر النجاد بإسناده عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركب فرسًا، فصرع منه، فجُحِش شقُّه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد، وصلينا وراءه قعودًا، فلما انصرف قال: "إنما جُعل الإمام ليؤتَمَّ به، فإذا صلى قائمًا، فصلُّوا قيامًا، وإذا ركع، فاركعوا، وإذا رفع، فارفعوا"، وفي لفظ آخر قال: "وإذا صلَّى قاعدًا، فصلُّوا قعودًا" (¬4).
¬__________
= المريض في منزله جماعة إذا لم يمكنه شهودها في المسجد لعلة حادثة، رقم (1487)، وذكر أنه: (خبر غريب غريب).
(¬1) رقم (24250).
(¬2) ابن سعيد القطان، مضت ترجمته.
(¬3) أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به، رقم (688)، ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: ائتمام المأموم بالإمام، رقم (411 و 412).
(¬4) مضى تخريجه (1/ 107)، واللفظ لمسلم.