كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

"مُرُوا أبا بكر فليصلِّ بالناس"، فذكر الحديث، فصلى بالناس، فلما دخل يُهادى (¬1) بين رجلين، ورجلاه تَخُطَّان في الأرض حتى دخل المسجد، فلما سمع أبو بكر - رضي الله عنه - حِسَّه، ذهب ليتأخرَ، فأومأ إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن أقم كما أنت، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس جالسًا، وأبو بكر قائمًا، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر - رضي الله عنهم أجمعين (¬2) -.
وروى أبو بكر بن جعفر بإسناده عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين جاء أخذ القراءة من موضع بلغ أبو بكر (¬3).
¬__________
= فيكون الأصل بعد التصحيح: عن القاسم بن محمد قال: حج معاوية - رضي الله عنه -، فقال على المنبر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا صلى الإمام جالسًا، فصلوا جلوسًا". وروي عن عائشة - رضي الله عنها -: أنها قالت: جاء بلال ليؤذنه بالصلاة ... الحديث. فبهذا يستقيم الكلام.
(¬1) في الأصل: يهدا، والتصويب من الصحيحين.
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الرجل يأتم بالإمام، ويأتم الناس بالمأموم، رقم (713)، ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، رقم (418) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(¬3) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (3330)، وأخرجه ابن ماجه، في كتاب: إقامة الصلوات، باب: ما جاء في صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه، رقم (1235) قال ابن حجر: (إسناده حسن). ينظر: فتح الباري (2/ 227)، وللفائدة ينظر: بيان الوهم والإيهام (2/ 437).

الصفحة 276