كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)
في صحة الاقتداء.
قيل له: ولم كان ذلك، وبعضُ الفاتحة يقوم مقام جميعها في إسقاط الفرض، وغيره من الأحكام، ولا يقوم مقام جميعها في الاقتداء؟
وجواب آخر: عن أصل الدليل، وهو: أن الطهارة لا يقع فيها الاشتراك حتى يعتبر فيها المساواة، والأركان يعتبر فيها الاشتراك، ألا ترى أنه لو انفرد المأموم بالركوع قبل إمامه، لم يجز؛ لعدم متابعته له؟
فإن قيل: هلا قلتم: يجوز لإمام الحي أن يؤتم به، كما جاز إذا كان عاجزًا عن القيام.
قيل: القياس يقتضي في العاجز عن القيام أن لا يؤم، لكن تركناه؛ للخبر، ولا خبر في المومئ، والله - سبحانه وتعالى - أعلم.
* * *
95 - مَسْألَة: إذا صلى ركعة بإيماء، ثم صح، بنى على ما مضى:
وقد قال في رواية صالح (¬1)، والفضل بن زياد (2)، وأبي الحارث (¬2):
¬__________
(¬1) لم أقف عليها في مسائله المطبوعة، وينظر في المسألة: مسائل عبد الله رقم (496)، ورؤوس المسائل للهاشمي (1/ 191)، والمستوعب (2/ 383)، والمغني (2/ 577)، والمحرر (1/ 208)، ومختصر ابن تميم (2/ 339)، والفروع (3/ 78)، والمبدع (2/ 101)، والإنصاف (5/ 15).
(¬2) لم أقف عليها، وينظر: حاشية رقم (1).