كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية بكر بن محمد عن أبيه (¬1) - في الوليدة تعتق وهي تصلي -: تقنَّع، وتتمُّ ما بقي من صلاتها، ولا تعيد الصلاة، قيل له: يدخل على هذا المتيمم يرى الماء وهو في الصلاة؟ قال: ليس بمنزلته. وبهذا قال الشافعي - رحمه الله - (¬2).
وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: تفسد صلاته (¬3).
دليلنا: أن زوال (¬4) [العذر] (¬5) إذا لم يورث زمنًا طويلًا، لم تبطل الصلاة؛ قياسًا على القاعد إذا قدر على القيام، ولأن وجوب ستر العورة في الصلاة لا يبطل الصلاة، قياسًا على الأَمَة إذا دخلت في الصلاة مكشوفة الرأس، ثم عتقت فيها، فإنها تأخذ القناع، وتبني على صلاتها، وافق أبو حنيفة ها هنا، تبين صحة هذا: أن العريان افتتح الصلاة مكشوفَ
¬__________
(¬1) لم أقف على روايته، وينظر في المسألة: رؤوس المسائل للهاشمي (1/ 191)، ورؤوس المسائل للعكبري (1/ 287)، والهداية ص 77، والمستوعب (2/ 85)، والمغني (2/ 334)، ومختصر ابن تميم (2/ 79)، والإنصاف (3/ 240).
(¬2) ينظر: المهذب (1/ 222)، والبيان (2/ 128).
وللمالكية قولان. ينظر: الكافي ص 64، والقوانين الفقهية ص 47، ومواهب الجليل (2/ 194).
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع (1/ 357)، وحاشية ابن عابدين (4/ 31).
(¬4) في الأصل إشارة بحرف (ط) الدال على سقط.
(¬5) ساقطة من الأصل، ومستدرك من رؤوس المسائل للعكبري (1/ 288).

الصفحة 302