كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

97 - مَسْألَة: من يقدر على القيام، ولا يقدر على الركوع والسجود، فإنه يصلي قائمًا، ويومئ إيماءً بالركوع، وفي السجود يجلس فيومئ:
وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية عبد الله (¬1)، وإسحاق بن إبراهيم (¬2)، وأبي طالب (¬3): في المريض يصلي قاعدًا إذا كان القيام يوهنه ويضعفه.
فأسقط القيام عند العجز عنه، وظاهر هذا: أنه متى لم يكن عاجزًا لم يسقط عنه، لعجزه عن الركوع والسجود، وهو قول مالك (¬4)، والشافعي - رضي الله عنهما - (¬5).
وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: يصلي قاعدًا يومئ إيماءً، فإن صلى قائمًا، أجزأه (¬6).
¬__________
(¬1) في مسائله رقم (497)، وينظر: الإنصاف (5/ 7).
(¬2) في مسائله رقم (366 و 368).
(¬3) لم أقف على روايته، وقد نقل نحوها الكوسج في مسائله رقم (318)، وينظر: المغني (2/ 570)، ومختصر ابن تميم (2/ 336)، والفروع (3/ 67)، والنكت على المحرر (1/ 205).
(¬4) ينظر: المدونة (1/ 76)، والإشراف (1/ 294).
(¬5) ينظر: المهذب (1/ 327)، ونهاية المطلب (2/ 214).
(¬6) ينظر: مختصر القدوري ص 93، والهداية (1/ 77).

الصفحة 304