كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

الحسين بن علي، عن علي] (¬1) - رضي الله عنهم وأرضاهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يصلي المريض قائمًا، فإن لم يستطع، صلى جالسًا، فإن لم يستطع السجود، أومأ، وجعل السجودَ أخفضَ من الركوع، فإن لم يستطع، صلَّى على جنبه الأيمن مستقبلًا (¬2) القبلة، فإن لم يستطع، صلى على قفاه مستلقيًا، وجعل رجليه مستقبل القبلة، وأومأ بطرفه" (¬3)، وهذا نص.
والقياس: أنه مرض لم يزل عقله، فوجب أن لا يسقط عنه فرض الصلاة، أصله: إذا كان قادرًا على الإيماء برأسه، وفيه احتراز من الجنون؛ لأن هناك زال عقله، ولأنه قادر على الصلاة بإيماء، فلزمه، دليله: إذا كان قادرًا على الإيماء برأسه، ولا يلزم عليه الإيماء بيديه أنه لا يمتنع أن يلزمه ذلك، وقد قال أحمد - رحمه الله - (¬4): يصلي مضطجعًا،
¬__________
(¬1) ساقطة من الأصل، والمثبت من سند الحديث كما رواه الدارقطني في سننه.
(¬2) في الأصل: مستقبلة.
(¬3) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب: الوتر، باب: صلاة المريض ومن رعف في صلاته، رقم (1706)، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: ما روي في كيفية الصلاة على الجنب أو الاستلقاء، وفيه نظر، رقم (3678)، قال الذهبي في الميزان (1/ 485): (حديث منكر)، وينظر: تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (2/ 121)، ونبّه ابنُ حجر إلى أن ذكر الإيماء لا وجود له في هذا الحديث الضعيف. ينظر: التلخيص (2/ 640)، قال ابن مفلح في الفروع (3/ 70): (ليس فيه "وأومأ بطرفه"، وإسناده ضعيف).
(¬4) ينظر: الفروع (3/ 70)، والمبدع (2/ 101).

الصفحة 308