كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

ويومئ إيماء، ولا يسجد على مِرفَقَة (¬1)، وعلى شيء يرفعه. فأوجب الإيماء على الإطلاق، ولم يخصه ببعض الأعضاء.
واحتج المخالف: بأنه عاجز عن الإيماء برأسه، فلا ينتقل إلى الإيماء إلى غيره، كما لا ينتقل إلى يديه.
والجواب: أنا قد بينا أنه لا يمتنع أنه يجب عليه ذلك، وعلى أن الطرْف من موضع (¬2) الإيماء، واليدان لا مدخل لهما في الإيماء بحال، فافترقا، والله أعلم.
* * *

99 - مَسْألَة: إذا كان بعينيه مرض، فقال الأطباء: إن صليت مستلقيًا، زال، جاز له الاستلقاء (¬3):
وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية أبي جعفر أحمد بن الحسين
¬__________
(¬1) في الأصل: مروحه، ولعلها مصحّفة من لفظة: (مِرْفقة)، كما في كتاب الروايتين للمؤلف (1/ 180)، والمرفقة هي: كالوسادة، وأصله: من المرفق، كأنه استعمل مرفقه واتكأ عليه. ينظر: النهاية في غريب الحديث، ولسان العرب (رفق).
(¬2) لعلها: مواضع.
(¬3) ينظر: المغني (2/ 574)، والمحرر (1/ 208)، ومختصر ابن تميم (2/ 341)، والنكت على المحرر (1/ 209)، والإنصاف (5/ 17 و 18).

الصفحة 309