كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)
- ابن أخي حميد بن غلام -: [فيمن] (¬1) أصابه الفالج (¬2)، فوقع إحدى شقيه، وهو يعالج، وقد أدركه رمضان، وهو مستطيع الصوم، غير أن المعالِج ذكر أن الصوم مما يمكِّن العلة، ولا بد أن يسقيه دواء، فقال: يفطر ويطعم، فقد أجاز له الفطر بقول الطبيب (¬3).
وقال الشافعي - رحمه الله -: لا يجوز أن يصلي مستلقيًا (¬4).
دليلنا: أن القيام فرض من فروض الصلاة، فجاز تركه لخوف الضرر؛ كاستقبال القبلة، ولأن الصائم إذا خاف الضرر بالصوم، وكان يرجو الصحة بالفطر، جاز له الفطر لأجل الضرر، فإذا جاز ترك الصوم
¬__________
(¬1) ليست في الأصل، ويقتضيها الكلام.
(¬2) هو: داء معروف يرخي بعض البدن. ينظر: لسان العرب (فلج).
(¬3) لم أقف على روايته، وينظر: الهداية ص 103، والفروع (3/ 79)، والمبدع (2/ 103)، ومنتهى الإرادات (1/ 86)، وكشاف القناع (3/ 256).
وإلى هذا ذهبت الحنفية. ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 304)، والتجريد (2/ 636).
(¬4) لم أجد للشافعي - رحمه الله - فيها نصًا، ولأصحابه وجهان، جمهورهم على الجواز. ينظر: نهاية المطلب (2/ 221)، والبيان (2/ 445)، والمهذب (1/ 328)، والمجموع (4/ 144).
وذهب الإمام مالك - رحمه الله - إلى كراهة ذلك، وإعادة الصلاة. ينظر: المدونة (1/ 78)، والتاج والإكليل المطبوع مع المواهب (2/ 272)، وذهب بعض أصحابه إلى الجواز. ينظر: القوانين الفقهية ص 50، ومواهب الجليل (2/ 272).