كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

في السفينة قاعدًا، فعليه الإعادة، وقال في رواية أبي داود (¬1): أَحَبُّ إليّ أن يعيد.
وقال مالك (¬2)، والشافعي (¬3)، وأبو حنيفة (¬4) - رضي الله عنهم -: تجزئه صلاته، إلا أن تكون واقفة، فيجب عليه القيام، فإن صلى جالسًا، يعيد عنده.
دليلنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن حصين - رضي الله عنه -: "فإن لم تستطع، فقاعدًا" (¬5)، وهذا عام في السفينة وغيرها.
وروى أبو بكر من أصحابنا في كتابه بإسناده عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن يصلوا في السفينة قيامًا، إلا أن يخافوا الغرق (¬6).
¬__________
= (5/ 19)، وللفائدة ينظر: مسائل صالح رقم (1026)، ومسائل عبد الله رقم (311)، ومسائل الكوسج رقم (375)، ومسائل ابن هانئ رقم (412) والإرشاد ص 88، وبدائع الفوائد (4/ 1491).
(¬1) في مسائله رقم (532).
(¬2) كأن سياق المؤلف يوحي بأن الإمام مالكًا، والإمام الشافعي - رحمهما الله - موافقان لمذهب أبي حنيفة - رحمه الله -، وهذا محل نظر، فنصوصهما موافقة لقول الحنابلة. ينظر: المدونة (1/ 123)، ومواهب الجليل (3/ 480).
(¬3) ينظر: الحاوي (2/ 381)، والبيان (2/ 440).
(¬4) ينظر: مختصر الطحاوي ص 34، والمبسوط (2/ 3).
(¬5) مضى تخريجه في (1/ 171).
(¬6) أخرجه الدارقطني في سننه، باب: الصلاة في السفينة، رقم (1472)، وقالى: (حسين بن علوان متروك)، والحاكم في المستدرك، كتاب: الصلاة، =

الصفحة 313