كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

القبلة في السفينة (¬1) (¬2).
والجواب: أنه يحتمل أن يكون خافوا الغرق، فصلوا جلوسًا، ونحن نجيز ذلك، وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية أحمد بن الحسين - رحمه الله - (¬3): يصلي في السفينة قائمًا إلا أن [لا] (¬4) يستطيع، أو لعل السفينة تكفأ. وأما حديث أنس - رضي الله عنه -، فظاهره يقتضي أنهم كانوا يأمنون ذلك؛ لأنه قال: كنا نجرُّها جرًا، ولكن يحتمل أن يكون صلى بهم صلاة النافلة.
فإن قيل: هذا لا يصح لوجهين: أحدهما: أن صلاة النافلة لا تصلى جماعة.
¬__________
(¬1) في الأصل: نتحرى القبلة في القبلة، والتصويب من مختصر اختلاف العلماء (1/ 354).
(¬2) أخرجه بهذا السند الطحاوي في اختلاف العلماء، ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 354)، وأخرجه ابن أبي شيبة بإسناده في مصنفه رقم (6622)، قال البيهقي في المعرفة (4/ 281): (وفيه نظر)، وينظر: فتح الباري لابن رجب (2/ 246)، وأخرج عبد الرزاق في مصنفه رقم (4555) عن مجاهد قال: كنا نصلي في السفينة قعودًا.
(¬3) لم أقف عليها، ونقل نحوها: صالح في مسائله رقم (1026)، وعبد الله في مسائله رقم (311)، وأبو داود في مسائله رقم (533)، والكوسج في مسائله رقم (375).
(¬4) ساقطة من الأصل، وبها يستقيم الكلام، وتوافق الروايات المنقولة عن الإمام أحمد - رحمه الله -.

الصفحة 317