كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

وهذا التعليل يعم الجماعة والفرادى، وقال أيضًا في رواية أحمد بن نصر (¬1): إذا صلى، وشهد، أجبر على الإسلام (¬2). وظاهر هذا: أنه يجبر على ذلك، سواء صلى في جماعة، أو فرادى.
وقال أبو حنيفة - رحمه الله - (¬3): إن صلى بجماعة، أو في جماعة، حكم بإسلامه، وإن صلى فرادى، لم يحكم بإسلامه.
وقال مالك (¬4)، والشافعي (¬5)، وداود (¬6) - رحمهم الله -: لا يحكم بإسلامه، سواء صلى بجماعة، أو فرادى.
فالدلالة على أنه يحكم بإسلامه: ما ذكره شيخنا في كتابه عن المعتمر بن سليمان (¬7) عن أبيه (¬8)، ........................
¬__________
(¬1) هو: أبو حامد الخفاف، مضت ترجمته.
(¬2) ينظر: السنة للخلال (3/ 568).
(¬3) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 320)، وشرح فتح القدير (1/ 346).
(¬4) ينظر: الإشراف (1/ 297)، والتاج والإكليل (2/ 412).
(¬5) ينظر: الأم (2/ 330)، والحاوي (2/ 333).
(¬6) ينظر: الانتصار (2/ 507).
(¬7) ابن طَرْخان التيمي، أبو محمد البصري، يلقب: (بالطفيل)، لم يكن من بني تيم، وإنما نزل والده فيهم، فنسب إليهم، قال ابن حجر: (ثقة)، توفي سنة 187 هـ. ينظر: تهذيب الكمال (28/ 250)، والتقريب ص 601.
(¬8) هو: سليمان بن طَرْخان التيمي، أبو المعتمر البصري، لم يكن من بني تيم، وإنما نزل فيهم، قال ابن حجر: (ثقة عابد)، توفي سنة 143 هـ. ينظر: =

الصفحة 362