كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

107 - مَسْألَة: القارئ أولى بالإمامة من الفقيه، وهو أن يكون أحدهما يحسن جميع القرآن، ومن الفقه ما يتعلق بأحكام الصلاة، والآخر يحسن من القرآن ما يجزئ به الصلاة، ومن الفقه شيئًا كثيرًا:
نص عليه في رواية صالح (¬1)، وعبد الله (¬2): في رجلين: أحدُهما: حافظ القرآن، ولا فقه له، والآخر ليس بحافظ، وهو فقيه؟ قال: يؤمهم أقرؤهم للقرآن (¬3).
وقال أبو حنيفة (¬4)، ومالك (¬5)، والشافعي (¬6) - رضي الله عنهم -: الفقيه أولى.
دليلنا: ما روى أبو بكر في كتابه باسناده عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يؤم القومَ أقرؤهم لكتاب الله - عز وجل -، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمُهم بالسنة، فإن كانوا بالسنة سواء، فأقدَمُهم هجرةً، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأكبرُهم سنًا" (¬7)، وهذا نص.
¬__________
(¬1) في مسائله رقم (536).
(¬2) في مسائله رقم (525).
(¬3) ينظر: تهذيب الأجوبة (2/ 882)، والهداية ص 97، والإنصاف (4/ 335).
(¬4) ينظر: مختصر القدوري ص 78، والهداية (1/ 56 و 57).
(¬5) ينظر: المدونة (1/ 83)، والتلقين (1/ 181).
(¬6) ينظر: مختصر المزني ص 38، والحاوي (2/ 352).
(¬7) أخرجه مسلم في كتاب: المساجد، باب: من أحق بالإمامة؟ رقم (673).

الصفحة 386