كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 2)

يريد تشبيهه في طهارته، أو في صفته، ولا يجوز أن يكون المراد به في الصفة؛ لأن ذلك مدرَك بالحس والمشاهدة، فعلم أنه أراد تشبيهه في الطهارة التي تخفى.
وأيضًا: ما روى ميمون بن مهران (¬1) عن (سليمان بن يسار) (¬2)، عن عائشة - رضي الله عنها -: أنها قالت: كنت أفرك المنيَّ من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي فيه (¬3)، وهذا حديث صحيح، ولو كان نجسًا، لم تنعقد صلاتُه بفركه.
فإن (¬4).
قيل له: لو كان الكثير يخالف القليل، لبينته عائشة - رضي الله عنها -؛ لأنها ذكرت احتجاجًا على طهارته، فلو كان يختلف، لبينته.
¬__________
(¬1) الجزري، أبو أيوب، قال ابن حجر: (ثقة فقيه ... وكان يرسل)، توفي سنة 117 هـ. التقريب ص 622.
(¬2) في الأصل: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن عائشة - رضي الله عنها -، والتصويب من صحيح البخاري.
وسليمان هو: ابن يسار الهلالي، مضت ترجمته في (1/ 258).
(¬3) أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: غسل المني وفركه، رقم (229 و 230)، ومسلم في كتاب: الطهارة، باب: حكم المني، رقم (288 و 289).
(¬4) كذا في الأصل، وهو يدل على سقط، ويوضح الساقط ما جاء في الانتصار (2/ 545): (فإن قيل: فلعله قال ذلك في مني دون الدرهم، وعندنا يجزئ في ذلك المسح).

الصفحة 39

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text