كتاب أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي (اسم الجزء: 2)

٦٧ - قال اللَّه عز وجل: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ}
تكلم المفسرون في ذلك بكلام مختلف، فمنهم من قال: {سَامِرًا تَهْجُرُونَ}: حِلَقًا تتحدثون، قاله ابن عباس، وقال: حِلَقًا حِلَقًا (¬١)، وقال: {مُسْتَكْبِرِينَ} يقولون: نحن أهله، {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} ولا تَعْمُرونه (¬٢).
وقال الحسن: {مُسْتَكْبِرِينَ} بِحَرَمي (¬٣)، تَهجُرون بيتي أي: لا تطوفون به.
وقال معمر عن الحسن: تهجُرون رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال سهل السراج، عن الحسن: تهجُرون القرآنَ، وذِكرَ اللَّه عز وجل (¬٤).
وقال مجاهد: {مُسْتَكْبِرِينَ} بالبلد، {تَهْجُرُونَ} بالقول السيء بالقرآن (¬٥).
---------------
(¬١) عزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ١٠٩)، لعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(¬٢) رواه النسائي في السنن الكبرى برقم ١١٢٨٨، كتاب: التفسير، سورة المؤمنون، وعزاه السيوطي في الدُّر المنثور (٦/ ١٠٩) إلى النسائي، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه، وهو كما ذكرت في الكبرى.
(¬٣) رواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ٢٣٠).
(¬٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور بلفظ: " {سَامِرًا تَهْجُرُونَ}: القرآنَ، وذكري، ورسولي"، إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، ولم أقف عند ابن جرير على لفظ: ورسولي.
(¬٥) رواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ٢٣٠ و ٢٣٢).

الصفحة 168