كتاب أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي (اسم الجزء: 2)
[حكم السَّمَر]
فأما السَّمَر فقد اختُلف فيه، فروى أبو بَرْزَة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه كان يكرَه النومَ قبلَها والحديث بعدَها (¬١).
وروى خَيثَمة، عن عبد اللَّه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "لا سَمَرَ إلا لأحد رَجلَين: مُصَلٍّ (¬٢)، أو مسافر" (¬٣).
وروى جابر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "إياكم والسَّمَرَ بعد هَدْأة الرِّجل، أغلقوا الأبواب، وأَوْكوا السِّقاء (¬٤)، وخَمِّروا الإناء، وأطفئوا المِصباح" (¬٥).
وكان عمر رحمة اللَّه عليه يَجْدِب (¬٦) لنا السَّمَر بعد صلاة النوم، رواه سلمان بن ربيعة (¬٧).
---------------
(¬١) يقصد العشاء الآخرة، متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم ٥٦٨، كتاب مواقيت الصلاة، باب ما يكره من النوم قبل صلاة العشاء، ومسلم في صحيحه (٢/ ١١٩)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها.
(¬٢) في الأصل: مصلي.
(¬٣) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم ٣٦٠٣، والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص ١٤٥ - ١٤٦).
(¬٤) أَوْكُوا السِّقاء: اربطوا أفواهها بالوِكاء، وهو: الخيط الذي تربط به، انظر النهاية (٥/ ٢٢٢ - ٢٢٣)، ومشارق الأنوار (٢/ ٢٨٦).
(¬٥) رواه القاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٤٦).
(¬٦) في الأصل: يحدث، ولا وجه لها، وما أثبته من مصادر التخريج، والجَدْب: العيْب والذَّم، النهاية (١/ ٢٤٣).
(¬٧) في الأصل: سليمان بن ربيعة، والتصويب من مصادر التخريج، وهو أبو عبد اللَّه الباهلي، قال ابن عبد البر: "ذكره العقيلي في الصحابة، وقال أبو حاتم الرازي: له صحبة، وهو عندي كما قالا"، ولاه عمر قضاء الكوفة انظر الاستيعاب (٢/ ٦٣٢) =