كتاب أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي (اسم الجزء: 2)

٤ - قال اللَّه عز وجل: {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ}
الخضوع منهم لا من أعناقهم، والعرب تترك الخبر على الأَوَّل (¬١)، وتعمد إلى الآخِر، فتجعل الخبر (¬٢) له.
قال الشاعر:
طُول الليالي أسرعَتْ في نَقْضِي ... طَوَيْن طولي وطَوَيْن عَرضي (¬٣)
وقال جرير:
رَأَتْ مَرَّ السِّنينِ أَخَذْنَ مِنِّي ... كما أَخَذَ السِّرارُ من الهلالِ (¬٤)
وقال العُجَيْف العقيلي:
إذا رضِيَت عليَّ بنو قُشَيْر ... لعَمر أبيك أعجبني رِضاها
فلا تَنْبوا سيوف بني قُشَيْر ... ولا تمضي الأسِنَّةُ في صفاها (¬٥)
أي: إذا رضيت عني.
---------------
(¬١) في الأصل: الأولى.
(¬٢) في الأصل هنا وفي كلمة الخبر التي وردت قبلها: الخير.
(¬٣) البيت ينسب للأغلب العِجلي، انظر خزانة الأدب للبغدادي (٤/ ٢٢٦)، وذكره غيرَ منسوب أبو عبيدة في المجاز (٢/ ٨٣).
(¬٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة (٢/ ٨٣).
(¬٥) ساق البيتان أبو عبيد في المجاز (٢/ ٨٤)، وسمى القائل: قُحَيفًا العقيلي، وذكره المرزباني في معجم الشعراء (ص ٣٣١) بهذا الاسم.

الصفحة 262