كتاب أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي (اسم الجزء: 2)

١٨ - قال اللَّه جل ثناؤه: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ}
قال الحسن: ولا تعرض.
وقال مجاهد: الصدود والإعراض بالوجه عن الناس (¬١).
وقوله: {مُخْتَالٍ} يريد: المتكبر.
وقال إبراهيم: التَّشَدُّق (¬٢).
وقال الضحاك: لا تعرض عنهم إذا كتموك (¬٣).
وقال السُّدي: لا تشمخ بأنفك.
وقال يزيد بن الأصم: الرجل يكلم الرجل فيلوي وجهه عنه محتقرًا له (¬٤).
وقال قتادة: {وَلَا تصاعر خَدَّكَ للِنَّاسِ} قال: هو الإعراض والتكبر.
وقال الشاعر:
وكنا إذا الجبّار صَعَّر خدَّه ... أَقَمْنا له مِن مَيْلِهِ فتقوَّما (¬٥)
---------------
(¬١) رواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٢١٥).
(¬٢) رواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٢١٥).
(¬٣) كذا في الأصل، ولعلها: كلموك، ولم أظفر بلفظه، وروى ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٢١٥) عن الضحاك قوله: لا تعرض عن الناس، يقوا: أقبل على الناس بوجهك وحسن خلقك.
(¬٤) رواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٢١٥).
(¬٥) عزاه أبو عبيدة في مجاز القرآن (٢/ ١٢٧)، والطبري في تفسيره (١٠/ ٢١٤) لعمرو بن حُنَيّ التغلبي.

الصفحة 287