كتاب أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي (اسم الجزء: 2)
٤ - قال اللَّه عز وعلا: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ}
قال الزهري: بلغنا أن ذلك كان في شأن زيد بن حارثة، ضرب له مثلًا، يقول: ليس ابن رجل آخر ابنك (¬١).
وقال قتادة: كان رجل لا يسمع شيئًا إلا وعاه، فسمي ذا القلبين، فقال اللَّه عز وجل: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} (¬٢).
وقال الحسن: كان رجل (¬٣) يقول: إن نفْسًا تأمرني بكذا، ونفسًا تأمرني بكذا، فأنزلت الآية (¬٤).
وقال مجاهد: كان رجل من بني فهر قال: إن في جوفي قلبين، أعمل بكل واحدٍ (¬٥) منهما أفضل من عمل محمد، وكذَب (¬٦).
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنه: قام نبيُّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومًا يصلي، فخطر خطرة، فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترون له قلبين قلب معكم وقلب معهم، فأنزلت الآية (¬٧).
---------------
(¬١) رواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٢٥٦).
(¬٢) رواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٢٥٥).
(¬٣) في الأصل: رجلًا.
(¬٤) نفسه.
(¬٥) فوقها في الأصل قلبٍ.
(¬٦) نفسه.
(¬٧) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم ٢٤١٠، والترمذي في سننه برقم ٣١٩٩، أبواب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأحزاب، وقال: "هذا حسن".