كتاب أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي (اسم الجزء: 2)
والأقوى في ذلك، أن قومًا تأوَّلوا استغفارَ إبراهيم ولم يتأمّلوا ما بعد ذلك فنزلت (¬١)، تعني إبراهيم، ومن استغفر متأوِّلًا لأمر إبراهيم، ألا تراه عز وجل عَقَّب بعد ذلك بأن قال: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ}، فقصّ القصة وتبريه بعد ذلك.
* * *
---------------
(¬١) روى الترمذي برقم ٣١٠١، أبواب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة التوبة، عن علي قال: سمعت رجلًا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلتُ له: أتستغفر لأبويك وهما مشركان؟ فقال: أوليس استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك، فذكرتُ ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فنزلت: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ}، وقال: "هذا حديث حسن"، ورواه أيضًا الإمام أحمد في مسنده برقم ٧٧١.