كتاب أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي (اسم الجزء: 2)

٧٢ - قال اللَّه عز وجل: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ}
قال قتادة: حميل.
الثوري: كفيل (¬١).
والكفيل والحميل: من تكفل بغيره، أو تحمل عن غيره، وهذا رجل ضمن عن نفسه، وقال الشاعر:
فلست بآمرٍ فيها بسَلْم ... ولكني على نفسي زَعيمُ
بغزو مثل ولْغ الكلب حتى ... تبوءَ بصاحبي ثأرٌ مُنيمُ (¬٢)
وقال آخر:
فإني زعيم إن رجعت مُسَلّمًا ... بسَيْر تَرى منه الفُرانِقَ أزْوَرا (¬٣)
أي: ضامن لذلك.

[حكم الجُعالة]
وإنما ينبغي أن يحتج بهذه الآيات في باب: الجُعْل (¬٤)، وأنه جائز أن يقول الرجل: من فعل كذا فله كذا.
---------------
(¬١) روي عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة، والضحاك، ومجاهد، تفسير ابن جرير (٧/ ٢٥٦ - ٢٥٧).
(¬٢) نسب أبو عبيدة البيتان في مجاز القرآن (١/ ٣١٥) إلى: المؤسّي الأزدي، وفي البيت الثاني عنده: والذئب، ينوء بصاحبي.
(¬٣) البيت لامرئ القيس في ديوانه (ص ٦٦)، وفيه: إن رجعت مُمَلَّكًا.
(¬٤) ويقال أيضًا: الجُعالة، وهي ما يُجعل على العمل، انظر إنصاف الطالب لابن عبد السلام (ص ١٧٧).

الصفحة 48