كتاب أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي (اسم الجزء: 2)
خديجة فقلت: زملوني"، فدثروه، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (¬١).
قال قتادة: هي كلمة عربية، كانت العرب تقولها: طهر ثيابك، أي: من الذنب (¬٢).
قال الزهري: فكان أول ما نزل عليه: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} حتى بلغ: {مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: ١ - ٥] (¬٣).
وقال ابن عباس في قوله سبحانه: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} قال: في كلام العرب: نَقِّ الثياب (¬٤).
وقال أبو رزين: عملك فأصلحه، قال: وكان الرجل إذا كان حسن العمل قيل: فلان طاهر الثياب (¬٥).
وقال إبراهيم: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} قال: من الإثم (¬٦).
وقال عكرمة: أمره اللَّه ألا يلبس ثيابه على غَدْرة، أما سمعتَ قول غيلان بن سلمة الثقفي:
فإني بحمد اللَّه لا ثوبَ فاجرٍ ... لبستُ ولا من غَدْرَة أتقنع (¬٧)
---------------
(¬١) رواه البخاري في صحيحه شطره الثاني، من طريق الزهري، عن جابر بن عبد اللَّه برقم ٤٩٢٥، كتاب: تفسير القرآن، باب: قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}، ورواه تامًا من كلام الزهري ابن جرير في تفسير (١٢/ ٢٩٧).
(¬٢) رواه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٢٩٨).
(¬٣) رواه الطبري في تفسيره (١٢/ ٢٩٧).
(¬٤) رواه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٢٩٨).
(¬٥) رواه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٢٩٩).
(¬٦) رواه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٢٩٩).
(¬٧) رواه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٢٩٨).