كتاب أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي (اسم الجزء: 2)
٦٧ - قال اللَّه جل وعلا: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا}
قال ابن عباس -رضي اللَّه عنه-: الرزق الحسن: ما أُحِلَّ من ثمرتها، والسَّكَر: ما حُرِّم من ثَمرتها (¬١).
وقاله سعيد بن جبير (¬٢)، وإبراهيم، والشعبي، وابن أبي ليلى، وذكره إبراهيم عن عبد اللَّه.
وقال إبراهيم، والشعبي، وأبو رَزِين: السَّكَر: خمر (¬٣).
وقال عكرمة: السَّكَر: الحرام، والرزقُ الحَسن: الحلالُ.
وقال الحسن وجماعة: السَّكَر: الخمرُ قبل أن تُحَرّم، وقالوا: هي منسوخة، وسورة النحل مكية (¬٤).
ولنا في هذه الآية وصفُ ما كان القوم يفعلون، ثم لما وقع التحريم عُلِم بهذه الآية أن الخمر من هاتين الشجرتين، وقد شرحنا ذلك في كتاب الأشربة.
---------------
(¬١) رواه ابن جرير في تفسيره (٧/ ٦٠٧ - ٦٠٨).
(¬٢) رواه ابن جرير في تفسيره (٧/ ٦٠٨).
(¬٣) رواه ابن أبي شيبة برقم ٢٣٨٢٨ كتاب: الأشربة، في السكر ما هو؟ (ط الرشد)، ورواه ابن جرير في تفسيره (٧/ ٦٠٩) عن أبي رزين، ومجاهد، وقتادة.
(¬٤) رواه ابن جرير في تفسيره (٧/ ٦٠٩) عنه، وعن إبراهيم، والشعبي، وأبي رزين، ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٧/ ٢٢٨٨) عن ابن عباس.