كتاب فتاوى اللجنة الدائمة - 2 (اسم الجزء: 2)

جماعي بالتهليل والتسبيح والتكبير وقراءة القرآن، وكثرة الاستغفار، امتثالا لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} (¬1) {وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} (¬2) ، وقوله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} (¬3) ، وعملا بما رغب فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: لأن أقول: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس (¬4) » رواه مسلم، وقوله: «من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر (¬5) » رواه مسلم والترمذي واللفظ له، واتباعا لسلف هذه الأمة، حيث لم ينقل عنهم التكبير الجماعي، وإنما يفعل ذلك أهل البدع والأهواء، على أن الذكر عبادة من العبادات، والأصل فيها التوقيف على ما أمر به الشارع، وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) سورة الأحزاب الآية 41
(¬2) سورة الأحزاب الآية 42
(¬3) سورة البقرة الآية 152
(¬4) مسلم 4\ 2072 برقم (2695) ، والترمذي 5\ 578 برقم (3597) ، وابن أبي شيبة 10\ 288، والبغوي 5\ 60 برقم (1277) .
(¬5) أحمد 2\ 302، 375، 515، والبخاري 7\ 168، ومسلم 4\ 2071 برقم (2691) ، والترمذي 5\ 512 برقم (3466) ، والنسائي في (عمل اليوم والليلة) (ص \ 479) برقم (826) ، وابن ماجه 2\ 1253 برقم (3812) ، وابن أبي شيبة 10\ 290، وابن حبان 3\ 111، 141 برقم (829، 859) .

الصفحة 237