كتاب فتاوى اللجنة الدائمة - 2 (اسم الجزء: 2)

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم (19346)
س 3: حديث أبي هريرة مرفوعا عند مسلم: «الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار (¬1) » . فكيف ينبغبي أن نفهم هذا الحديث، وهل يجوز إضافة (الإزار) و (الرداء) إلى الله مطلقا، وهل يلزم الصيرورة إلى التأويل فيه؟
ج 3: قال الخطابي - رحمه الله تعالى- في شرحه لـ (سنن أبي داود) : معنى الحديث: أن الكبرياء والعظمة صفتان لله سبحانه، اختص بهما لا يشركه أحد فيهما، ولا ينبغي لمخلوق أن يتعاطاهما؛ لأن صفة المخلوق التواضع والتذلل، وضرب الرداء والإزار مثلا في ذلك. يقول- والله أعلم- كما لا يشرك الإنسان في ردائه وإزاره أحد، فكذلك لا يشركني في الكبرياء والعظمة
¬__________
(¬1) لفظ مسلم 4\ 2023 برقم (2620) : (العز إزاره والكبرياء رداؤه، فمن ينازعني عذبته) .

الصفحة 399