كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 2)

السموات والأرض في السماء الدنيا، فأَعَدَّها للكافرين (¬١). (١/ ١٩٢)

٨٩١ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- {فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة}، قال: حجارة أنتَنُ من الجِيفَة، من كِبْرِيت (¬٢). (ز)

٨٩٢ - عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: حجارة من كِبْرِيت (¬٣). (ز)

٨٩٣ - عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- {فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة}، قال: حجارة أصْلَبُ من هذه الحجارة، وأَعْظَمُ (¬٤). (ز)

٨٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة}، قال: فأمّا الحجارة فهي حجارةٌ في النار من كِبْرِيت أسود، يُعَذَّبُون به مع النار (¬٥). (ز)

٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: {فاتَّقُوا النّارَ الَّتِي وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ}: وتلك الحجارة تحت الأرض الثانية، مِثلُ الكِبْرِيت، تُجْعَل في أعناقهم، إذا اشتعلت فيها النار احترقت عامَّةَ اليوم، فكان وهَجُها على وجوههم، وذلك قوله سبحانه: {أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ} يعني: شدة العذاب {يَوْمَ القِيامَةِ} [الزمر: ٢٤] (¬٦). (ز)

٨٩٦ - عن ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: {وقودها الناس والحجارة}، قال: حجارة من كِبْرِيت أسود في النار (¬٧). (ز)

٨٩٧ - عن سفيان الثوري، في قوله تعالى: {وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ}، قال: حجارة من كبريت (¬٨) [١٠٠]. (ز)
---------------
[١٠٠] رجَّح ابنُ جرير (١/ ٤٠٣ - ٤٠٤)، وابنُ عطية (١/ ١٤٩)، وابنُ كثير (١/ ٣١٦ - ٣١٧) ما ورد عن السلف من أن المراد بالحجارة: حجارة الكبريت. وعلَّل ابنُ جرير ذلك بأنّها «أشدّ الحجارة فيما بلغنا حرًّا إذا أُحميَت».
وقال ابن عطية: «خُصَّت بذلك لأنها تزيد على جميع الأحجار بخمسة أنواع من العذاب: سرعة الاتِّقاد، ونَتَن الرائحة، وكثرة الدُّخان، وشِدَّة الالتصاق بالأبدان، وقوة حرها إذا حَمِيَت».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وهو عنده ١/ ٤٠٣ من قول ابن مسعود من طريق عمرو بن ميمون.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٦٤.
(¬٣) علّقه ابن أبي حاتم ١/ ٦٤.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٠٤، وابن أبي حاتم ١/ ٦٥.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٦٤.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٤.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٠٤.
(¬٨) تفسير سفيان الثوري ص ٤٢. ومما تجدر الإشارة إليه ما ورد في المطبوع من تفسير الثعلبي (ت: أبي محمد ابن عاشور) ١/ ١٦٩: «وقال حفص بن المعلى: أراد بها الأصنام؛ لأن أكثر أصنامهم كانت معمولة من الحجر». ولم نجد هذا الاسم في كتب التفسير والتراجم، وبعد صدور طبعة دار التفسير تبيَّن أنه ناتج عن تصحيف عبارة: «وقال بعض أهل المعاني»!

الصفحة 163