الناس والحجارة}، قال: هي حجارة من كِبْرِيت، خلقها الله يوم خلق السموات والأرض، في السماء الدنيا، يُعِدُّها للكافرين (¬١). (١/ ١٩١)
٩٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: {أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ}، أي: لِمَن كان على مثل ما أنتم عليه من الكفر (¬٢) [١٠١]. (١/ ١٩٥)
٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ} بالتوحيد، يُخَوِّفهم الله - عز وجل -، فلم يخافوا، فقالوا مِن تكذيبهم: هذه النار وقودها الناس، فما بالُ الحجارة؟ (¬٣). (ز)
{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥)}
نزول الآية:
٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ} بالتوحيد، يُخَوِّفهم الله - عز وجل -، فلم يخافوا، .... فَرَقَّ المؤمنون عند التخويف، فأنزل الله - عز وجل -: {وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أنَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ} (¬٤). (ز)
تفسير الآية:
{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا}
٩٠٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: {وبَشِّرِ الَّذِينَ
---------------
[١٠١] لم يذكر ابنُ جرير (١/ ٤٠٥) سوى هذا القول.
وقال ابنُ كثير (١/ ٢٠٢): «الأظهر: أنّ الضمير في {أُعِدَّتْ} عائد إلى النار التي وقودها الناس والحجارة، ويحتمل عوده على الحجارة، كما قال ابن مسعود، ولا منافاة بين القولين في المعنى؛ لأنهما متلازمان».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٠٤. وأورده السيوطي منسوبًا إلى عمرو بن ميمون، وعزاه إلى ابن جرير.
(¬٢) أخرجه ابن إسحاق -كما في تفسير ابن كثير ١/ ٩٠ - ، ومن طريقه ابن جرير ١/ ٤٠٥، وابن أبي حاتم ١/ ٦٥، وهو في سيرة ابن هشام ١/ ٥٣٤ من قول ابن إسحاق.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٤.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٤.