كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 2)

ولِيُّ الله - عز وجل - في منزله إذ أتاه رسولٌ من الله - عز وجل -، فقال للآذِن: اسْتَأْذِن لرسول الله - عز وجل - على ولِيِّ الله. فيدخل الآذِن، فيقول: يا ولِيَّ الله، هذا رسولٌ من الله - عز وجل -. فيضع بين يديه تُحْفَةً، فيقول: يا ولِيَّ الله، إنّ ربك يقرأ عليك السلامَ، ويأمرك أن تأكل من هذه. فيُشَبِّهه بطعام أُكِل آنِفًا، فيقول: إني أكلتُ من هذا الآن. فيقول: إنّ ربك يأمرك أن تَأْكُلَ منها. فيأكل منها، فيجدُ طعم كل ثمرة في الجنة، فذلك قوله تعالى: {وأتوا به متشابها} (¬١). (ز)

٩٤٣ - عن عكرمة -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: {وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا}، قال: يُشْبِهُ ثَمَرَ الدنيا، غير أنّ ثمرَ الجنة أطيبُ (¬٢). (ز)

٩٤٤ - عن الحسن البصري -من طريق أبي عامر- في قوله: {وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا}، قال: خِيارًا كله، يُشْبِه بعضُه بعضًا، لا رَذْلَ (¬٣) فيه، ألم تروا إلى ثمار الدنيا كيف تُرَذِّلون بعضه! (¬٤). (١/ ٢٠٨)

٩٤٥ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا}، قال: يُشْبِه ثمار الدنيا، غير أنّ ثمر الجنة أطيب (¬٥).
(١/ ٢٠٧)

٩٤٦ - عن قتادة -من طريق سعيد-: {وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا}، أي: خِيارًا كله، لا رَذْلَ فيه، وإنّ ثمار الدنيا يُنتقى منها، ويُرْذَل منها، وثمار الجنة خِيارٌ كله، لا يُرْذَل منه شيء (¬٦) [١٠٧]. (١/ ٢٠٨)
---------------
[١٠٧] وجَّه ابنُ عطية (١/ ١٥٢) أثرَ قتادة وما في معناه بقوله: «كأنه يريد: مُتَناسِبًا في أنّ كل صنف هو أعلى جنسه، فهذا تشابه ما».ووجّه ابنُ القيم (١/ ١١٢) بأن «المراد بالتشابه: التوافُق، والتماثل».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٣٦٠ (٢٠٠) -. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٦٧.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٤١٥. وعلَّق ابن أبي حاتم ١/ ٦٧ نحوه.
(¬٣) رذل: دونٌ خسيس أو رديء. لسان العرب (رذل)
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٤١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرج عبد الرزاق ١/ ٤٠ نحوه مختصرًا من طريق مَعْمَر.
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤١، وابن جرير ١/ ٤١٥، وابن الأنباري في كتاب الأضداد ص ٣٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١/ ٤١٣، وابن أبي حاتم ١/ ٦٧ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

الصفحة 173