كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 2)

٩٤٧ - قال محمد بن كعب =

٩٤٨ - وعلي بن زيد: يُشْبِهُ ثَمَر الدنيا، غير أنّها أطيب (¬١). (ز)

٩٤٩ - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق عامر بن يَساف- قال: عُشْب الجنة الزَّعْفَران، وكُثْبانها المِسك، ويطوف عليهم الوِلْدان بالفواكه، فيأكلونها، ثم يُؤْتَوْن بمثلها، فيقول لهم أهل الجنة: هذا الذي أتيتمونا به آنِفًا. فيقول لهم الولدان: كُلوا؛ فإنّ اللون واحد، والطعم مختلف. وهو قول الله: {وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا} (¬٢). (١/ ٢٠٨)

٩٥٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا}: يُشْبِه بعضُه بعضًا، ويختلف الطعم (¬٣). (ز)

٩٥١ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: يعني: مُتشابهًا في المنظر، مُخْتَلِفًا في المطعم (¬٤). (ز)

٩٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: فإذا أكلوا وجدوا طعمه غَيْر الَّذِي أُتُوا به بُكْرَةً، فذلك قوله سبحانه: {وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا}، يعني: يُشْبِه بعضه بعضًا فِي الألوان، مختلفًا في الطعم (¬٥). (ز)

٩٥٣ - عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: ثَمَر الدنيا منه ما يُرْذَل، ومنه نَقاوَةٌ، وثمرُ الجنة نَقاوَةٌ كله، يشبه بعضُه بعضًا في الطِّيب، ليس منه مَرْذول (¬٦). (ز)

٩٥٤ - عن سفيان الثوري، قال: {متشابها}، في لونه واحد، مختلفٌ طعمُه (¬٧). (ز)

٩٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا}، قال: يعرفون أسماءه كما كانوا في الدنيا، التُّفاح بالتفاح، والرُّمان بالرمان، قالوا في الجنة: {هذا الذي رزقنا من قبل} في الدنيا، {وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا} يعرفونه، وليس هو مثله في الطعم (¬٨) [١٠٨]. (ز)
---------------
[١٠٨] نقل ابن عطية (١/ ١٥٢) أقوالًا أخرى في معنى الآية، وعلَّق على أحدها، فقال: «وقال ابن عباس: ليس في الجنة شيء مما في الدنيا سوى الأسماء، وأما الذوات فمتباينة. وقال بعض المتأولين: المعنى أنهم يرون الثمر فيميِّزون أجناسه، حين أشبه منظره ما كان في الدنيا، فيقولون: هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا. قال القاضي أبو محمد:» قول ابن عباس الذي قبل هذا يرد على هذا القول بعض الرد. وقال بعض المفسرين: المعنى هذا الذي وعدنا به في الدنيا، فكأنهم قد رزقوه في الدنيا إذ وعد الله منتجز. وقال قوم: إن ثمر الجنة إذا قطف منه شيءٌ خرج في الحين في موضعه مثله، فهذا إشارة إلى الخارج في موضع المجني".
قال ابن كثير في التفسير ١/ ٢٠٥: «هذا حديث غريب»، ورجَّح أنه من كلام قتادة. وقال ابن حجر في فتح الباري ٦/ ٣٢٠: «لا يَصِحُّ إسناده».
_________
(¬١) تفسير الثعلبي ١/ ١٧١، وتفسير البغوي ١/ ٧٤ دون علي بن زيد.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٦٧، وابن جرير ١/ ٤١٠ بنحوه من طريق الأوزاعي، وتقدم أوله قريبًا.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٤١٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٦٧.
(¬٤) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٢٩ - .
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٤.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١/ ٤١٣.
(¬٧) تفسير سفيان الثوري ص ٤٢.
(¬٨) أخرجه ابن جرير ١/ ٤١٦.

الصفحة 174