كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 2)

٩٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- {ولهم فيها أزواج مطهرة}، قال: المُطَهَّرَة: التي لا تحيض. قال: وأزواج الدنيا ليست بمُطَهَّرَة، ألا تَراهُنَّ يَدْمَيْن ويَتْرُكْنَ الصلاة والصيام؟ قال ابن زيد: وكذلك خُلِقَتْ حواءُ حَتّى عَصَتْ، فلما عَصَتْ قال الله: إني خلقتُكِ مُطَهَّرَةً، وسأُدْمِيك كما دَمَّيْتِ هذه الشجرة (¬١) [١٠٩]. (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٩٧٢ - عن زيد بن أرْقَم، قال: جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: يا أبا القاسم، تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون؟!. فقال: «والذي نفسي بيده، إنّ الرجل ليُؤتى قوة مائة رجل في الأكل، والشرب، والجِماع، والشهوة». قال: فإنّ الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة، والجنة طاهرة، ليس فيها قَذَر ولا أذًى. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «حاجتهم عَرَق يَفِيضُ مِثْلَ رِيحِ مِسْكٍ، فإذا كان ذلك ضَمُر له بَطْنُه» (¬٢). (١/ ٢١٧)

٩٧٣ - عن أبي أُمامة، أنّ رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل تَتَناكَح أهلُ الجنة؟ فقال: «دِحامًا (¬٣) دِحامًا، لا مَنِيَّ ولا مَنِيَّة» (¬٤). (١/ ٢١٧)

٩٧٤ - عن زيد بن أرْقم، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن البَوْل والجَنابَة عَرَقٌ يَسِيل من تحت ذَوائِبهم إلى أقدامهم كالمِسْك» (¬٥). (١/ ٢١٩)
---------------
[١٠٩] قال ابن كثير (١/ ٣٢٣) مُنتَقِدًا: «وهذا غريب».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٢١.
(¬٢) أخرجه أحمد ٣٢/ ٦٥ (١٩٣١٤)، وابن أبي شيبة في المصنف ٩/ ١٣٦، وهناد بن السري في الزهد ١/ ٧٣، وعبد بن حميد كما في المنتخب من مسنده ١/ ٢٢٤، والنسائي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٥٠.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٤١٦ (١٨٧٤٥): «ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير ثمامة بن عقبة، وهو ثقة».
(¬٣) الدحم: النكاح والوطء بدفع وإزعاج. النهاية ٢/ ١٠٦.
(¬٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٩٦ (٧٤٧٩)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ٢٠٣ (٣٦٧).
قال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٤١٦ (١٨٧٤٩) بعد أن ذكر روايات أخرى للحديث: «رواها كلها الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها وُثِّقوا، على ضعف في بعضهم».
(¬٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ١٧٨ (٥٠١٠)، وفي الأوسط ٧/ ٣٦٥ (٧٧٤١).
قال الطبراني في الأوسط: «تفرد به عبد النور بن عبد الله». وقال العقيلي في الضعفاء ٣/ ١١٤: «لا يقيم الحديث، وليس من أهله». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/ ٦٧١: «كذاب» وساق له حديثًا موضوعًا. وحكم الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب ٢/ ٢٤٨ (٢٢٠٤) على الحديث بالوضع.

الصفحة 177