كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 2)

{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ}

١١٠٩ - عن قتادة -من طريق سعيد- قوله: {وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً}، فاستشار الملائكةَ في خلق آدم (¬١). (ز)
١١١٠ - عن السدي -من طريق أسباط- في قوله تعالى: {جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً}، قال: فاستشار الملائكة في خلق آدم (¬٢) [١٣٣]. (ز)


{إِنِّي جَاعِلٌ}

١١١١ - عن الحسن البصري -من طريق جرير بن حازم، ومبارك، وأبي بكر الهُذَلِي- في قوله: {إني جاعل}، قال: فاعل (¬٣). (١/ ٢٤٠)
١١١٢ - عن قتادة -من طريق أبي بكر الهُذَلِيّ- قال: {إني جاعل في الأرض خليفة}، قال لهم: إني فاعل (¬٤) [١٣٤]. (ز)

١١١٣ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بِشْرِ بن عُمارة- قال: كل شيء في القرآن «جعل» فهو: خلق (¬٥) [١٣٥]. (١/ ٢٤٠)
---------------
[١٣٣] وجَّه ابن كثير (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩) عبارة «استشار» في قول السدي وقتادة إلى معنى: الإخبار. وانتَقَد ما سوى ذلك، فقال: «وهذه العبارة إن لم ترجع إلى معنى الإخبار ففيها تساهل».
[١٣٤] قال ابنُ جرير (١/ ٤٧٦) مرجِّحًا هذا القول: «والصواب في تأويل قوله: {إني جاعل في الأرض خليفة}: إني مُسْتَخْلِفٌ في الأرض خليفةً، ومُصَيِّرٌ فيها خَلَفًا. وذلك أشبه بتأويل قول الحسن وقتادة».
وعلَّقَ ابنُ كثير (١/ ٣٣٨) على قول قتادة قائلًا: «وهذا معناه أنه أخبرهم بذلك».
[١٣٥] قال ابن عطية (١/ ١٦٥): «و {جاعِلٌ} في هذه الآية بمعنى: خالق. ذكره ابن جرير عن أبي رَوْق، ويقضي بذلك تعديها إلى مفعول واحد».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٩١. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/ ٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٧٦.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٧٥، وابن أبي حاتم ١/ ٧٦ من طريق مبارك بن فضالة، كما أخرجه ابن جرير ١/ ٤٩٢ مُطَوَّلًا عن الحسن وقتادة، وقد تقدم.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٧٥.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٧٥. وعزاه السيوطي إليه من قول الضحاك. قال الشيخ شاكر في تحقيقه لتفسير ابن جرير ١/ ٤٤٨ معللًا ذلك: «وأبو روق يكثر رواية التفسير عن الضحاك، فلعل ذِكْر الضحاك سقط من الناسخين في بعض نسخ الطبري». لكن السيوطي في الإتقان (ط: مجمع الملك فهد) ١/ ٩٩٩ عزا هذا الأثر إلى ابن جرير من قول أبي روق.

الصفحة 214