{أَبَى}
١٣٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق رجل، عن عكرمة- قال: إنّ الله خَلَق خلقًا، فقال: اسجدوا لآدم. فقالوا: لا نفعل. فبعث عليهم نارًا تحرقهم، ثم خَلَق خلقًا آخر، فقال: إني خالق بشرًا من طين، اسجدوا لآدم. فَأَبَوْا، فبعث عليهم نارًا تحرقهم، ثم خلق هؤلاء، فقال: اسجدوا لآدم. فقالوا: نعم. وكان إبليسُ من أولئك الذين أبَوْا أن يسجدوا لآدم (¬١) [١٦٩]. (١/ ٢٧١)
١٣٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شَبِيب بن بِشْر، عن عكرمة- قال: لَمّا خلق الله الملائكة قال: إني خالقٌ بشرًا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فقالوا: لا نفعل. فأرسل عليهم نارًا، فأحرقتهم، وخلق ملائكة أخرى، فقال: إني خالق بشرًا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فأبَوْا؛ فأرسل عليهم نارًا، فأحرقتهم، ثم خلق ملائكة أخرى، فقال: إني خالق بشرًا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فأبَوْا؛ فأرسل عليهم نارًا فأحرقتهم، ثم خلق ملائكة أخرى، فقال: إني خالقٌ بشرًا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فقالوا: سَمِعْنا، وأطعنا. إلا إبليس كان من الكافرين الأَوَّلِين (¬٢). (١/ ٢٧٢)
١٣٠٨ - عن سفيان بن عُيَيْنَة -من طريق عمر بن عبد الغفار- أنّه سُئِل عن قوله: «لَيَدْخُلَنَّ الجنة إلا مَن أبى». قال: إلا مَن عصى الله؛ لقوله - عز وجل -: {فسجدوا إلا إبليس} (¬٣). (ز)
{وَاسْتَكْبَرَ}
١٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: كان إبليس قبل أن يركب
---------------
[١٦٩] انتَقَد ابنُ عطية (١/ ١٨٠) هذا الأثر بقوله: «الإسناد في مثل هذا غير وثيق».
وكذا انتَقَده ابنُ كثير (١/ ٢٣١)، فقال: «وهذا غريب، ولا يكاد يصح إسناده؛ فإنّ فيه رجلًا مُبْهَمًا، ومثله لا يُحْتَجُّ به».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٤١، وابن الأنباري ص ٣٣٥ - ٣٣٦.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٥ - ٦٦ واللفظ له، وأبو الشيخ في العظمة (١٠٣٩).
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٨٤.