كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 2)

حسد إبليسُ آدمَ أن يسجد له حين أمر، فحمله الحسد على المعصية (¬١). (١/ ٢٧٢)

١٣٢٣ - عن أبي العالية -من طريق زياد بن الحُصَيْن- قال: لَمّا رَكِب نوحٌ السفينةَ إذا هو بإبليس على كَوْثَلِها (¬٢)، فقال له: ويحك، قد غرق الناس من أجلك. قال: فما تأمرني؟ قال: تُبْ. قال: سل ربَّك، هل لي من توبة؟ قال: فقيل له: إنّ توبته أن يسجد لقبر آدم. قال: تركته حيًّا وأسجد له ميّتًا؟! (¬٣). (ز)


{وَقُلْنَا يَاآدَمُ}
١٣٢٤ - عن أبي ذرٍّ، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيتَ آدم، أنبيًّا كان؟ قال: «نعم، كان نبيًّا رسولًا، كَلَّمَه الله قُبُلًا، قال له: {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة}» (¬٤). (١/ ٢٧٥)

١٣٢٥ - عن أبي ذرٍّ، قلتُ: يا رسول الله، مَن أوَّل الأنبياء؟ قال: «آدم». قلت: نَبِيٌّ كان؟ قال: «نعم، مُكَلَّمٌ». قلت: ثُمَّ مَن؟ قال: «نوح، وبينهما عشرة آباء» (¬٥). (١/ ٢٧٥)

١٣٢٦ - عن أبي ذر، قال: قلتُ: يا رسول الله، أي الأنبياء كان أول؟ قال: «آدم». قلت: يا رسول الله، ونبيٌّ كان؟ قال: «نعم، نبيٌّ مُكَلَّم». قلت: كم كان المرسلون، يا رسول الله؟ قال: «ثلاثمائة وخمسة عشر، جَمًّا غَفيرًا» (¬٦). (١/ ٢٧٥)
---------------
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٢) الكَوْثَل: مؤخر السفينة. لسان العرب (كوثل).
(¬٣) تفسير الثعلبي ١/ ١٨١.
(¬٤) أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/ ٢٢٤ (٧٣٣٥)، وأبو الشيخ في العظمة ٥/ ١٥٥٣ - ١٥٥٤.
وفيه سلمة بن الفضل. قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم التيمي إلا ليث، ولا عن ليث إلا ميكائيل شيخ كوفي، ولا عن ميكائيل إلا سلمة بن الفضل». وقال ابن عدي في الكامل ٤/ ٣٧٠ (٧٩٠) في ترجمة سلمة بن الفضل الأبرش: «لم أجد في حديثه حديثًا قد جاوز الحد في الإنكار، وأحاديثه مقاربة محتملة». وقال ابن حبان في المجروحين ١/ ٣٣٧ (٤٢٥): «سلمة بن الفضل الأبرش صاحب ابن إسحاق، قال ابن عدي: ضَعَّفه ابن راهويه، وقال: في حديثه بعض المناكير». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/ ١٦٩٩٢ (٣٨٠): «رواه سلمة بن الفضل، عن ميكال، عن ليث، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر. وسلمة ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٩/ ٥٨ (٤٠٦٣): «منكر».
(¬٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٢٦٥ (٣٥٩٣٣)، والطبراني في الأوسط ٥/ ٧٧ - ٧٨ (٤٧٢١).
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن صفوان بن سليم إلا خالد بن يزيد، تفرد به ابن لَهِيعَة». وقال الهيثمي في المجمع ١/ ١٩٦ - ١٩٧ (٩٥٤): «وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف».
(¬٦) أخرجه أحمد ٣٥/ ٤٣١ - ٤٣٢ (٢١٥٤٦)، ٣٥/ ٤٣٧ - ٤٣٨ (٢١٥٥٢).
قال البَزّار في مسنده ٩/ ٤٢٧ (٤٠٣٤): «وهذا الكلام لا نعلمه يُرْوى بهذا اللفظ إلا عن أبي ذر. وعبيد بن الخشخاش لا نعلم روى عن أبي ذر إلا هذا الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ١/ ١٦٠ (٧٢٦): «وفيه المسعودي، وهو ثقة، ولكنّه اختلط».

الصفحة 259