كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 2)

١٤٢٦ - عن قتادة قال: {اهبطوا}، يعني: آدم، وحوّاء، وإبليس (¬١) [١٧٩]. (١/ ٢٩٥)

١٤٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {اهبطوا بعضكم لبعض عدو}، قال: فلَعَنَ الحَيَّةَ، وقطع قوائمها، وتركها تمشي على بطنها، وجعل رزقها من التراب، وأهبط إلى الأرض آدمَ، وحواء، وإبليس، والحَيَّة (¬٢). (ز)

١٤٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: {وقُلْنا اهْبِطُوا} منها، يعني: آدم، وحواء، وإبليس بوحي منه ... {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} فإبليس لهما عدو، وهما لإبليس عدو (¬٣). (ز)

١٤٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو}، قال: لهما ولِذُرِّيَّتهما (¬٤) [١٨٠]. (ز)

آثار متعلقة بالآية:
١٤٣٠ - عن علي، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله أهبط آدم بالهند، وحوّاء بجُدَّة، وإبليسَ بمَيْسانَ، والحية بأصبهان» (¬٥). (١/ ٣٢٣)
---------------
[١٧٩] قال ابنُ عطية (١/ ١٩١): «واختُلِف في المقصود بهذا الخطاب، فقيل: آدم، وحواء، وإبليس، وذريتهم. وقيل: ظاهره العموم، ومعناه الخصوص في آدم وحواء؛ لأن إبليس لا يأتيه هدًى، وخُوطبا بلفظ الجمع تشريفًا لهما. والأول أصح؛ لأن إبليس مخاطب بالإيمان بإجماع».
وقال ابنُ القيم (١/ ١٢٢ - ١٢٣): «وهذا إهباط آدم وحواء وإبليس من الجنة، فلهذا أتى فيه بضمير الجمع». واختار هذا القول وقَوّاه مستندًا للغة.
[١٨٠] علَّقَ ابنُ القيم (١/ ١٢٢) على هذا القول، وانتَقَدَه مُبَيِّنًا أنه قول لا دليل عليه، واللفظ على خلافه.
وزاد ابن عطية (١/ ١٨٦) قولين آخرين في مَن المخاطب بالهبوط؟ الأول: نقله عن الحسن: أنه «آدم وحواء والوسوسة». والثاني عن غيره: أنه «آدم وحواء والوسوسة والحية، لأن إبليس قد كان أهبط قبل عند معصيته».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٧٣، وابن أبي حاتم ١/ ٩٢.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٩. وينظر: تفسير الثعلبي ١/ ١٨٢، وتفسير البغوي ١/ ٨٣.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٧٣.
(¬٥) أورده الديلمي في الفردوس ٣/ ١٥١ (٤٤٠٩).
قال السيوطي: «بسند واهٍ».

الصفحة 279