كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 2)

١٤٦٢ - عن أبي برزة الأسلمي، قال: إنّ آدم لما طُؤْطِىَء (¬١) عن كلام الملائكة، وكان يَسْتَأْنِسُ بكلامهم؛ بكى على الجنة مائة سنة، فقال الله - عز وجل - له: يا آدم، ما يُحْزِنُك؟ قال: كيف لا أحزن وقد أهبطتني من الجنة، ولا أدري أعود إليها أم لا؟ فقال الله تعالى: يا آدم، قل: اللهم لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، سبحانك وبحمدك، ربِّ إني عملتُ سوءًا، وظلمت نفسي؛ فاغفر لي، إنك أنت خير الغافرين. والثانية: اللهم لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، سبحانك وبحمدك، ربِّ إني عملت سوءًا، وظلمت نفسي؛ فاغفر لي، إنك أنت أرحم الراحمين. والثالثة: اللهم لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، لا شريك لك، ربِّ عملتُ سوءًا، وظلمت نفسي؛ فاغفر لي، إنك أنت التواب الرحيم. فهي الكلمات التي أنزل الله على محمد - صلى الله عليه وسلم -: {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم}، قال: وهي لولده من بعده ... (¬٢).
(١/ ٣٣٢)

١٤٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات}، قال: قوله: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: ٢٣] (¬٣). (١/ ٣١٧)

١٤٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: هو قولهما: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخسرين} [الأعراف: ٢٣] (¬٤). (ز)

١٤٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات}، قال: هو قوله: {ربنا ظلمنا أنفسنا} الآية (¬٥). (١/ ٣١٧)

١٤٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق المِنهال، عن سعيد بن جبير- في قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات}، قال: أيْ ربِّ، ألم تخلقني بيدك؟ قال: بلى. قال: أيْ
---------------
(¬١) طؤطئ: أي: أُخفِض وأُهبِط. لسان العرب (طأطأ).
(¬٢) عزاه السيوطي إلى الطبراني.
(¬٣) أخرجه الثعلبي في تفسيره (ط: دار التفسير) ٣/ ٢٤٨.
(¬٤) أخرجه يحيى بن سلّام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٣٤ - .
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

الصفحة 287