كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 2)

فافعل. قال: وما هُنَّ؟ قال: قوله عز وجل: {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم}، أحَكمْت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثاني؟ قال: قوله تعالى: {لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتًا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون} [الصف: ٢ - ٣]، أحَكَمْت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثالث؟ قال: قول العبد الصالح شعيب: {ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه} [هود: ٨٨]، أحَكمْتَ هذه الآية؟ قال: لا. قال: فابدأ بنفسك (¬١). (١/ ٣٤٧)

١٦٢١ - عن عامر الشَّعْبِيِّ، قال: يُشرِف قوم في الجنة على قوم في النار، فيقولون: ما لكم في النار، وإنما كنا نعمل بما تُعَلِّمونا؟ قالوا: كنا نُعَلِّمكم ولا نَعْمَل به (¬٢). (١/ ٣٤٥)

١٦٢٢ - عن عامر الشَّعْبِيِّ، قال: يَطَّلِعُ قوم من أهل الجنة إلى قوم في النار، فيقولون: ما أدخلكم النار، وإنّما دخلنا الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم؟ قالوا: إنّا كنا نأمر بالخير ولا نفعله (¬٣). (١/ ٣٤٥)


{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ}

قراءات:
١٦٢٣ - قال سفيان الثوري: في قراءة عبد الله [بن مسعود] في قول الله -جل وعز-: (واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وبِالصَّلاةِ) (¬٤). (ز)

تفسير الآية:
١٦٢٤ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {واستعينوا بالصبر والصلاة}، قال: على مرضاة الله، واعلموا أنهما من طاعة الله (¬٥). (١/ ٣٥٨)
١٦٢٥ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: {واستعينوا بالصبر}،
---------------
(¬١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧١٦٢)، وابن عساكر ٢٣/ ٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥٥٤.
(¬٣) أخرجه ابن المبارك (٦٤).
(¬٤) تفسير سفيان الثوري ص ٤٥.
وهي قراءة شاذة.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٢٠، ٢/ ٦٩٨.

الصفحة 319