كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 2)

٢٣٢٧ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء محمد بن سيف- في قوله: {صفراء فاقع لونها}، قال: سوداء شديدةُ السَّواد (¬١) [٢٩٩]. (١/ ٤١٢)
٢٣٢٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: هي صفراء (¬٢). (ز)


{فَاقِعٌ لَوْنُهَا}
٢٣٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيِّ- في قوله: {صفراء فاقع لونها}، قال: شديدة الصُّفْرَة، تكاد من صفرتها تَبْيَضُّ (¬٣). (١/ ٤١٢)

٢٣٣٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله - عز وجل -: {صفراء فاقع لونها}. قال: الفاقع: الصافي اللون من الصفرة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت لَبِيد بن ربيعة وهو يقول:
سُدُمُا (¬٤) قليلًا عهدُه بأنيسِهِ ... من بينِ أصفرَ فاقع ودِفانِ (¬٥). (١/ ٤١١)

٢٣٣١ - عن عبد الله بن عمر-من طريق مَغْراء- في قوله: {فاقع لونها}، قال:
---------------
[٢٩٩] وجَّهَ ابنُ جرير (٢/ ٩٤) تأويل الحسن هذا بقوله: «وأحسب أن الذي قال في قوله: {صفراء}: يعني به: سوداء، ذهب إلى قوله في نعت الإبل السود: هذه إبل صفر، وهذه ناقة صفراء، يعني: بها سوداء. وإنما قيل ذلك في الإبل لأن سوادها يضرب إلى الصفرة».
ثم انتقد (٢/ ٩٤ - ٩٥) هذا التأويل مستندًا إلى اللغة والسياق، وبيَّنَ أنّ وصْفَ الأصفر بالفقوع، من الدليل البين على خطأِ ذلك التأويل.
ووصف ابن عطية (١/ ٢٤٨) هذا التأويل بالشذوذ.
ووصفه ابن كثير (١/ ٤٥٠) بالغرابة.
_________
(¬١) أخرجه سعيد بن منصور (١٩٢ - تفسير)، وابن جرير ٢/ ٩٣، وابن أبي حاتم ١/ ١٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٩٤.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٩٥، وابن أبي حاتم ١/ ١٤٠.
(¬٤) ماءٌ سُدُم: وقعت فيه الأقمشة ونحوها حتى يكاد يندَفِن. العين (سدم).
(¬٥) عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله.
والدِّفان: جمع مِدْفان ودِفن، وهو الرَّكِيَّة أو الحوض أو المَنهَل يندفن. لسان العرب (دفن).

الصفحة 448