قومهم؛ فأما الصادقون فأدَّوْا كما سمعوا، وقالت طائفة منهم: سمعنا من الله في آخر كلامه يقول: إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا، وإن شئتم فلا تفعلوا ولا بأس (¬١). (ز)
٢٤٩٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: عمدوا إلى ما أنزل الله في كتابهم مِن نعت محمد - صلى الله عليه وسلم -، فحَرَّفوه عن مواضعه (¬٢) [٣٢٠]. (ز)
٢٥٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم} الآية، قال: فالذين يُحَرِّفونه والذين يكتبونه هم العلماء منهم، والذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم هؤلاء كلهم يهود (¬٣). (١/ ٤٢٨)
٢٥٠٥ - قال الحسن البصري: {يسمعون كلام الله}، يعني: كتاب الله؛ التوراة (¬٥). (ز)
٢٥٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسْباط- في قوله: {يسمعون كلام الله}، قال: هي التوراة، حَرَّفُوها (¬٦). (١/ ٤٢٨)
٢٥٠٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون}، قال: فكانوا
---------------
[٣٢٠] ذكر ابنُ عطية (١/ ٢٥٩) هذا القول، ثم نقل قولًا آخر، فقال: «وقيل: المراد كل مَن حَرَّف في التوراة شيئًا؛ حُكْمًا أو غيره، كفعلهم في آية الرجم ونحوها».
_________
(¬١) تفسير الثعلبي ١/ ٢٢٢، وأسباب النزول للواحدي (ت: ماهر الفحل) ص ١٣١، وتفسير البغوي ١/ ١١٣.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٤٩.
(¬٣) تفسير مجاهد ص ٢٠٧، وأخرجه ابن جرير ١/ ١٤٠ مختصرًا، وابن أبي حاتم ١/ ١٤٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٤) تفسير الثعلبي ١/ ٢٢٢، وتفسير البغوي ١/ ١١٣.
(¬٥) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٥٢ - .
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٤١، وابن أبي حاتم ١/ ١٤٩.