كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 2)

٢٥١٧ - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا}، وذلك أنّ الرجل المسلم كان يلقى من اليهود حليفَه أو أخاه من الرضاعة، فيسأله: أتجدون محمدًا في كتابكم؟. فيقولون: نعم، إنّ نبوة صاحبكم حق، وإنّا نعرفه. فسمع كعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، ومالك بن الضَّيْف، وجُدَيّ بن أخْطَب، فقالوا لليهود في السِّرِّ: أتُحَدِّثُون أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - بما فتح الله لكم؟! يعني: بما بين لكم في التوراة من أمر محمد - صلى الله عليه وسلم -. فذلك قوله تعالى: {وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم} (¬١). (ز)

{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا}

تفسير الآية:
٢٥١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيِّ- قوله: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم} وذلك أنّ نفرًا من اليهود كانوا إذا لقوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - قالوا: آمنا. وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا: أتحدثونهم بما فتح الله عليكم (¬٢). (ز)

٢٥١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا}، أي: بصاحبكم رسول الله، ولكنه إليكم خاصة (¬٣). (١/ ٤٢٩)

٢٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: {وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا} الآية، قال: يعني: المنافقين من اليهود كانوا إذا لَقُوا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - قالوا: آمنا (¬٤). (١/ ٤٢٩)

٢٥٢١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا}، قال: هم اليهود، وكانوا إذا لَقُوا الذين آمنوا قالوا: آمنّا. فصانَعُوهم بذلك؛ لِيَرْضَوْا عنهم (¬٥). (١/ ٤٣٠)

٢٥٢٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {وإذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا}، قال: هم اليهود (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٧.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٤٥.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٤٥.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٤٥ - ١٤٦.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٤٩.

الصفحة 484