لا بأس. ثم قرأ: {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني} (¬١). (ز)
٢٥٧٥ - عن عطاء الخرساني، قال: لا بأس بذبائحهم، ألم تسمع الله يقول: {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب} الآية؟! (¬٢). (ز)
{فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ}
نزول الآية:
٢٥٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الرحمن بن علقمة- في قوله: {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم}، قال: نزلت في أهل الكتاب (¬٣). (١/ ٤٣٣)
٢٥٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: {فويل للذين يكتبون الكتاب} الآية، قال: هم أحبار اليهود، وجدوا صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - مكتوبة في التوراة؛ أكْحَل (¬٤)، أعْيَن (¬٥)، رَبْعَة (¬٦)، جَعْد الشعر، حسن الوجه، فلما وجدوه في التوراة مَحَوه حسدًا وبَغْيًا، فأتاهم نفر من قريش فقالوا: تجدون في التوراة نبيًّا أُمِّيًّا؟ فقالوا: نعم، نجده طويلًا، أزرق، سَبْطَ الشعر. فأنكرت قريش، وقالوا: ليس هذا مِنّا (¬٧). (١/ ٤٣٣)
٢٥٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح- قال: إنهم غَيَّروا صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في كتابهم، وجعلوه آدم سبطًا طويلًا، وكان رَبْعَة أسمر، وقالوا لأصحابهم وأتباعهم: انظروا إلى صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي يُبْعَث في آخر الزمان، ليس يشبه نعت هذا. وكانت للأحبار والعلماء مأكلة من سائر اليهود، فخافوا أن تذهب
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٥٢.
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٧٥٧٢، ١٠٠٤٢، ١٢٧١٧).
(¬٣) أخرجه النسائي في الكبرى من طريق وكيع (١٠٩٩١). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن المنذر.
(¬٤) الكَحَل: سواد في أشفار العين خلقة. لسان العرب (كحل).
(¬٥) الأعين: عظيم سواد العين في سَعَة. القاموس المحيط (عين).
(¬٦) رَبْعَة: لا بالطويل ولا بالقصير. لسان العرب (ربع).
(¬٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٥٤ (٨٠٥).
قَوّاه الحافظ ابن حجر في العجاب ١/ ٢٧٢ (٢٤).