{لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (٧٩)}
٢٦٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: {ليشتروا به ثمنا قليلا}، قال: عَرَضًا من عَرَض الدنيا، {فويل لهم} قال: فالعذاب عليهم من الذي كتبوا بأيديهم من ذلك الكذب، {وويل لهم مما يكسبون} يقول: مما يأكلون به الناس السَّفِلةَ وغيرَهم (¬٢). (١/ ٤٣٧)
٢٦٠٢ - عن الحسن [البصري]-من طريق عَبّاد بن منصور- قوله: {ليشتروا به ثمنا قليلا}، قال: كذبًا وفجورًا، وما هو من عند الله. قال: ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (¬٣). (ز)
٢٦٠٣ - عن هارون بن يزيد، قال: سُئِل الحسن عن قوله: {ثمنا قليلا}. قال: الثمن القليل: الدنيا بحذافيرها (¬٤). (ز)
٢٦٠٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا} يعني: تلك المأكلة، {فويل لهم} في الآخرة {مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون} (¬٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٦٠٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: وصف الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - في التوراة، فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حَسَدَه أحبار اليهود، فغَيَّروا صفته في كتابهم، وقالوا: لا نجد نعته عندنا. وقالوا للسَّفِلةِ: ليس هذا نعت النبي الذي يحرم كذا وكذا -كما كتبوه، وغَيَّرُوا-، ونعت هذا كذا كما وصف. فَلَبَّسوا على الناس، وإنما فعلوا ذلك لأنّ
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٦٤.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٧٠.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٥٥.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٥٥.
(¬٥) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٥٢ - . وتقدم بطوله قريبًا.