كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 2)

اخترتهم لطاعتي، وسيحل عقابي بمن تولى وأعرض عنها، يقول: تركها استخفافًا بها (¬١). (١/ ٤٥٤)

٢٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: {ثم توليتم} يعني: أعرضتم عن الإيمان، فلم تُقِرُّوا ببعث محمد - صلى الله عليه وسلم - {إلا قليلا منكم وأنتم معرضون} يعني: ابن سَلام، وسَلام بن قيس، وثَعْلَبَة بن سَلام، وقيس بن أخت عبد الله بن سَلام، وأُسَيْد وأسد ابْنَيْ كعب ويامين، وابن يامين، وهم مؤمنو أهل التوراة (¬٢) [٣٤٩]. (ز)


{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ}
قراءات:
٢٧٢٢ - عن عاصم أنه قرأ: {لا تسفكون دماءكم} بنصب التاء وكسر الفاء ورفع الكاف (¬٣). (١/ ٤٥٥)

٢٧٢٣ - عن طلحة بن مصرف أنّه قرأها: (تَسْفُكُون) برفع الفاء (¬٤). (١/ ٤٥٥)

تفسير الآية:
٢٧٢٤ - قال عبد الله بن عباس: معناه: لا يسفك بعضُكم دمَ بعض بغير حق (¬٥). (ز)

٢٧٢٥ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {وإذ أخذنا ميثاقكم
---------------
[٣٤٩] ذكر ابنُ عطية (١/ ٢٧١) أن قوله: {إلا قليلا} يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون المراد بالقليل جميع مؤمنيهم قديمًا من أسلافهم، وحديثًا كابن سلام وغيره، وعلَّق عليه، بقوله: «والقلة على هذه هي في عدد الأشخاص». الثاني: أن تكون القلة في الإيمان، أي: لم يبق حين عصوا وكفر آخرهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - إلا إيمان قليل، إذ لا ينفعهم، ورجَّح الأول، فقال: «والأول أقوى»، ولم يذكر مستندًا.
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٩٩. وأورده السيوطي مختصرًا.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٢٠.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة، والقراءة المتواترة هي القراءة المنسوبة لعاصم في الأثر السابق. انظر: البحر المحيط ١/ ٢٨٩، وتفسير القرطبي ٢/ ١٨.
(¬٥) تفسير الثعلبي ١/ ٢٢٩.

الصفحة 524