كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 2)

٢٨٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون}، قال: فلَعَمْرِي لَمَن رجع من أهل الشرك أكثر ممن رجع من أهل الكتاب، إنما آمن من أهل الكتاب رَهْطٌ يسير (¬١). (ز)

٢٨٥٧ - عن محمد بن السّائِب الكَلْبِيِّ -من طريق مَعْمَر- قال: لا يؤمنون إلا بقليل مما في أيديهم، ويكفرون بما وراءه (¬٢) [٣٦١]. (ز)

٢٨٥٨ - عن معمر، نحو ذلك (¬٣). (ز)

٢٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله - عز وجل -: {بل لعنهم الله بكفرهم} فطبع على قلوبهم؛ {فقليلا ما يؤمنون} يعني بالقليل: بأنهم لا يصدقون بأنه من الله، وكفروا بما سواه مما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -، فذلك قوله - عز وجل - في النساء: {فلا يؤمنون إلا قليلا (٤٦)}، وإنما سمي اليهود من قِبَل يَهُوذا بن يعقوب (¬٤). (ز)

٢٨٦٠ - قال الواقدي: معناه: لا يؤمنون قليلًا ولا كثيرًا (¬٥). (ز)


{وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} الآية
نزول الآية:
٢٨٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن سعيد بن جُبَيْر- قال: كانت يهود خيبر تقاتل غَطَفان، فكلما
---------------
[٣٦١] رجَّح ابنُ جرير (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤) مضمون هذا الأثر بقوله: «وأولى التأويلات في قوله: {فقليلا ما يؤمنون} بالصواب: ... هو أنّ الله أخبر أنه لعن الذين وصف صفتهم في هذه الآية، ثم أخبر عنهم أنهم قليلو الإيمان بما أنزل الله إلى نبيه محمد، ولذلك نصب قوله: {فقليلا} لأنه نعت للمصدر المتروك ذكره، ومعناه: بل لعنهم الله بكفرهم فإيمانًا قليلًا ما يؤمنون».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٣٣.
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٥٢، وابن جرير ٢/ ٢٣٣ مبهمًا قال: قال مَعْمَر: وقال غيره: ... الأثر.
(¬٣) تفسير الثعلبي ١/ ١٣٣، وتفسير البغوي ١/ ١٢٠.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٢٢.
(¬٥) تفسير الثعلبي ١/ ١٣٣، وتفسير البغوي ١/ ١٢٠.

الصفحة 549