كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 2)

فأنزل الله: {ولما جاءهم كتاب من عند الله} الآية (¬١). (١/ ٤٦٨)

٢٨٦٣ - عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، قال: حدثني أشياخ مِنّا قالوا: لم يكن أحد من العرب أعلم بشأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِنّا، كان معنا يهود، وكانوا أهل كتاب، وكنا أصحاب وثن، وكنا إذا بلغنا منهم ما يكرهون قالوا: إن نبيًّا يبعث الآن قد أظل زمانه، نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرَم. فلما بعث الله رسوله اتَّبَعناه، وكفروه به، ففينا -والله- وفيهم أنزل الله: {وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا} الآية كلها (¬٢). (١/ ٤٦٥)

٢٨٦٤ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: كانت اليهود تَسْتَنصِر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - على مشركي العرب، يقولون: اللهم، ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبًا عندنا حتى يعذب المشركين، ويقتلهم. فلما بعث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ورَأَوْا أنّه من غيرهم كفروا به حَسَدًا للعرب، وهم يعلمون أنه رسول الله؛ فقال الله: {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين} (¬٣). (ز)

٢٨٦٥ - عن الربيع بن أنس، نحو ذلك (¬٤). (ز)

٢٨٦٦ - عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق مسلم البَطِين- في قوله: {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به}، قال: نزلت في اليهود، عرفوا محمدًا أنه نبي، وكفروا به (¬٥). (١/ ٤٧٠)

٢٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: {ولما جاءهم كتاب من عند الله} نزلت في اليهود، منهم: أبو رافع، وابن أبي الحُقَيْق، وأبو نافع، وغرار، وكانوا من قبل أن يبعث محمد - صلى الله عليه وسلم - رسولًا يستفتحون على الذين كفروا (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/ ٥٤٧ - ، ومن طريقه ابن جرير ٢/ ٢٣٧، وابن أبي حاتم ١/ ١٧٢ (٩٠٥)، وأبو نُعَيْم في الدلائل ١/ ٨٢ (٤٣).
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(¬٢) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/ ٥٤١ - ، وابن جرير ٢/ ٢٣٧، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٧٥.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٣٩، وابن أبي حاتم ١/ ١٧١ - ١٧٢.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٧١.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٢٢.

الصفحة 551