كانت لكم الدار الآخرة}، قال: {قل} يا محمد لهم -يعني: اليهود-: {إن كانت لكم الدار الآخرة} يعني: الجنة (¬١) {خالصة} خاصَّة لكم (¬٢) [٣٧١]. (١/ ٤٧٢)
٢٩٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في هذه الآية، قال: {قل} لهم، يا محمد: {إن كانت لكم الدار الآخرة} يعني: الجنة، كما زعمتم (¬٣). (١/ ٤٧٢)
٢٩٤٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: قالوا: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى} [البقرة: ١١١]، وقالوا: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: ١٨]، فقال الله: {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين}. فلم يفعلوا (¬٤). (١/ ٤٧٢)
٢٩٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله (¬٥). (١/ ٤٧٢)
٢٩٥١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله} الآية، وذلك بأنهم قالوا: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى} [البقرة: ١١١]، وقالوا: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: ١٨] (¬٦). (ز)
٢٩٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر أنه حين رفع الجبل عليهم والبحر من ورائهم خافوا الهَلَكَة، فقَبِلُوا التوراة، {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة} يعني: الجنة، وذلك أن اليهود قالوا: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: ١٨]، وأنّ الله لن يُعَذِّبَنا. فقال الله - عز وجل - للنبي - صلى الله عليه وسلم -: {قل} لهم: {إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين} (¬٧). (ز)
---------------
[٣٧١] قال ابنُ جرير (٢/ ٢٧١ بتصرف): «وأَمّا تأويل قوله: {خالصة} فإنه يعني به: صافية، كما يقال: خلص لي فلان. بمعنى: صار لي وحدي، وصَفا لي. وقد روي عن ابن عباس أنه كان يتأول قوله: {خالصة}: خاصة. وذلك تأويل قريب من معنى التأويل الذي قلناه في ذلك».
_________
(¬١) كذا في الدر، وفي تفسير ابن جرير: الخير. قال محققوه: كذا في النسخ.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٧١.
(¬٣) أخرجه البيهقي في الدلائل ٦/ ٢٧٤.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٧٠، وابن أبي حاتم ١/ ١٧٦ - ١٧٧ وزاد: (إن كنتم صادقين) بما تقولون أنه كما تقولون. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير بلفظ: فأنزل الله. بدل: فقال الله.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٧٠. وعلقه ابن أبي حاتم ١/ ١٧٧.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٧٠. وعلقه ابن أبي حاتم ١/ ١٧٧.
(¬٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٢٤ - ١٢٥.