كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 2)

تفسير الآية:

{أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ}

٣٣٤٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل}، قال: ما كان سُئِل موسى أن قيل له: {أرنا الله جهرة} [النساء: ١٥٣] (¬١). (١/ ٥٥٦)
٣٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: {أم تريدون أن تسألوا رسولكم}، يعني: يقول: تريدون أن تسألوا محمدًا أن يريكم ربكم جهرة كما سُئِل موسى من قَبْلِ محمد، يعني: كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {أرنا الله جهرة} [النساء: ١٥٣] (¬٢). (ز)


{وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ}

٣٣٤٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {ومن يتبدل الكفر بالإيمان}، يقول: يتبدل الشِّدَّة بالرَّخاء (¬٣) [٤٣٦]. (١/ ٥٥٦)
---------------
[٤٣٦] انتَقَدَ ابنُ جرير (٢/ ٤١٤) قولَ أبي العالية بظاهر الخطاب، فقال: «لا أعرف الشِّدَّة في معاني الكفر، ولا الرخاء في معنى الإيمان، إلا أن يكون قائل ذلك أراد بتأويله الكفر بمعنى الشدة في هذا الموضع، وبتأويله الإيمان في معنى الرخاء: ما أعد الله للكفار في الآخرة من الشدائد، وما أعد الله لأهل الإيمان فيها من النعيم، فيكون ذلك وجهًا، وإن كان بعيدًا من المفهوم بظاهر الخطاب».
وانتَقَدَه ابن عطية (١/ ٣١٩) أيضًا بقوله: «وهذا ضعيف، إلا أن يريدهما مستعارتين، أي: الشدة على نفسه والرخاء لها عبارة عن العذاب أو النعيم. وأما المتعارف من شدة أمور الدنيا ورخائها فلا تفسر الآية به».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٤٠٩، وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٦٩ - . وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد حميد.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٣٠.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٤١٤، وابن أبي حاتم ١/ ٢٠٤.

الصفحة 659