{مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ}
٣٣٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- {من بعد ما تبين لهم}، يقول: من بعد ما أضاء لهم الحق لم يجهلوا منه شيئًا، ولكن الحسد حملهم على الجحود، فعيّرهم الله ووبّخهم ولامهم أشد الملامة، وشَرَع لنبيه - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين ما هم عليه من التصديق والإيمان والإقرار بما أنزل الله عليهم، وما أنزل الله من قبلهم بكرامته وثوابه الجزيل ومعونته لهم (¬٢). (ز)
٣٣٦٠ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {من بعد ما تبين لهم الحق}، قال: من بعد ما تبين لهم أنّ محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل، فكفروا به حَسَدًا وبَغْيًا؛ إذ كان من غيرهم (¬٣). (ز)
٣٣٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {من بعد ما تبين لهم الحق}، قال: من بعد ما تبين لهم أنّ محمدًا رسول الله يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل؛ نَعتَه وأمرَه ونبوَّتَه، ومن بعد ما تبين لهم أنّ الإسلامَ دينُ الله الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - (¬٤). (١/ ٥٥٨)
٣٣٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- {من بعد ما تبين لهم الحق}، قال: الحق هو محمد - صلى الله عليه وسلم -، فتبيَّنَّ لهم أنه هو الرسول (¬٥). (ز)
٣٣٦٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {من بعد ما تبين لهم
---------------
[٤٣٩] قال ابن جرير (٢/ ٤٢١) في بيان معنى قوله: {من عند أنفسهم}: «يعني بذلك: من قِبَلِ أنفسهم، كما يقول القائل: لي عندك كذا وكذا، بمعنى: لي قِبَلك». ولم يورد فيه إلا أثر الربيع بن أنس.
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٤٢١، وابن أبي حاتم ١/ ٢٠٥.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٤٢٣ مختصرًا، وابن أبي حاتم ١/ ٢٠٥.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٠٥، وفي تفسير ابن جرير (ت: شاكر) ٤/ ٥٠٢ مثله من قول أبي العالية، أما في تفسير ابن جرير (ت: التركي) ٢/ ٤٢٣ فموقوف على الربيع من قوله كما سيأتي.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٤٢٢ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ٤٢٢، وابن أبي حاتم ١/ ٢٠٥.