كتاب جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة (اسم الجزء: 2)

وإن أُسِيء إليه غَفَرَ، ثم يكون من وراء ذلك لرعيته عمادًا، يدفع عنهم الملمات، ويكشف عنهم المعضلات"؛ فقال له معاوية: ها هنا يا أبا بحر، ثم تلا: "ولتعرفنهم في لحن القول1".
"زهر الآداب 1: 57"
__________
1 أي في معناه وفحواه.
356- وفد أهل العراق على معاوية وفيهم الأحنف:
ولما قدم وفد أهل العراق على معاوية، وفيهم الأحنف، خرج الآذن، فقال: إن أمير المؤمنين يعزم عليكم ألا يتكلم أحد إلا لنفسه؛ فلما وصلوا إليه قال الأحنف:
"لولا عزمة أمير المؤمنين لأخبرته أن دافة1 دفت، ونازلة نزلت، ونائبة نابت، ونابتة نبتت، وكلهم بهم حاجة إلى معروف أمير المؤمنين وبره"، فقال: حسبك يا أبا بحر فقد كفيت الغائب والشاهد.
"نهاية الأرب 7: 237، والبيان والتبيين 2: 43"
__________
1الدافة: الجماعة من الناس تقبل من بلد إلى بلد، يقال: دفت علينا من بني فلان دافة، والدافة أيضًا: قوم من الأعراب يريدون المصر، والدافة: الجيش يدفون نحو العدو أي يدبون.
وفد أهل العراق على معاوية ومعهم زياد وفيهم الأحنف:
وفد أهل العراق على معاوية، ومعهم زياد بن أبيه، وفيهم الأحنف بن قيس، فقال زياد:
خطبة زياد
...
357- خطبة ياد:
"يا أمير المؤمنين: أشخصت إليك أقوامًا الرغبةُ، وأقعدَ عنك آخرينَ العذرُ؛ فقد جعل اللهُ تعالى في سعةِ فضلك ما يجبرُ به المتخلَّفُ، ويكافأ به الشاخصُ".

الصفحة 364

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text